أبو علي حبيب طباجة

"



جنوبنا-علي غندور


(بورتريه جنوبية)


أبو علي حبيب طباجة، بات هذا الإسم مرتبطا بشكل لصيق ببلدة كفرتبنيت، فإن أردت أن تدل أحدهم على منزلك في البلدة، بديهيا تسأله "هل تعرف دكانة أبو علي حبيب؟" ومن خلال إجابته تنطلق في إخباره عن مكان منزلك.
أبو علي حبيب هو ذاك الخمسيني الطيب، المحبب من كل أهالي بلدته، والذي بات مقصدا لجميع سكان المنطقة، لم أقصد أهالي مدينة النبطية فحسب، بل ذاع صيته ليصل إلى مرجعيون والجوار. 

تجد في دكانه زبائن من مختلف الأعمار، الجنسيات، والطوائف، تارة يرحب بأحد مشايخ الدروز، وتارة أهلا بـ ؛أبونا"، وتارة أخرى "أهلا بمولانا". "قعدة العصرونية" إلى جانب دكانه تمثل المنفس الحيوي لعدد كبير من "ختيارية" البلدة، يجلسون ويتسامرون معه ويتذكرون أيام الماضي وجمالياتها، وبالطبع يعكر حديثهم صوت إطارات تدور بسرعة مع دخان متصاعد، وصوت محرك يكاد أن ينفجر، يضحكون ويتابعون حديثهم بقول "الله يهدي هل شباب".

يدخل أحدهم للدكان ويكون غير مألوف عند الحاج، وقبل أن يسأل ما يريد، يتأمله الحاج "إنتي إبن مين؟" يجاوب الشاب، وعلى الفور يعيد له الحاج شجرة العائلة ويرحب به "إمك بتكون بنت عمي، جدك الله يرحمو كان إنسان طيب"، الجميع أحباءه وأقرباءه، وهو محبوب الجميع.



15 أيار 2017 - الساعة 21:53