هل ستكون ذكرى حرب تموز درساً لإرهابيي جرود عرسال ؟

"

جنوبنا-علي غندور


إستقليت سيارة أجرة وذهبت بصحبة إبن عمتي حسين إلى مدينة النبطية لتناول وجبة الغداء، أحمل طعامي بيدي وخبر عاجل فرض نفسه على تركيزي، "أسر أبطال المقاومة الإسلامية جنديين للعدو الإسرائيلي في عملية سُميت بـ الوعد الصادق"، أعدت قراءة الخبر مرات ومرات، تنقلت بين القنوات وجميعها يحتلها نفس الخبر، صرخة تملكتني "الله وأكبر"، وضعت وجبتي جانبا ونظرت من نافذة المطعم، الجميع في حالة من الفرحة، والزبائن بات حديثهم أبطال المقاومة. الحلويات توزع على الطرقات، ورايات المقاومة علقت على السيارات وراحت تجوب الشوارع، وصوت الأناشيد كان سيد الموقف،

لم يعرف أحد أية تفاصيل، ولا الطريقة التي تمت بها العملية، فجل همهم تحقق الوعد الذي قطعه السيد حسن نصرالله بالأسر، فبات الجميع في حالة ترقب لما ستؤول إليه الأمور، والخطاب الذي سيلقيه سماحته قبل أن يفكر العدو الإسرائيلي بإرتكاب أية حماقة، لكن العدو إرتكب الحماقة التي ُحذّر منها، ليطبق السيناريو الذي تدرب عليه لعدة سنوات، ويلقن المقاومة درسا لن تستطيع تذكره لأنها لن تعود موجودة بعد الهجوم عليها، لكن النهاية باتت واضحة للجميع، هزم العدو وكتبت المقاومة نصرها بلون أحمر  قاني.

منذ عدة أيام تتصدر عناوين معركة عرسال المرتقبة مجمل الجرائد والمواقع الإلكترونية، والمصادر من هنا وهناك تتحدث عن وصول قوات النخبة في حزب الله "الرضوان" لحسم المعركة، فهل سيبرهن  إرهابيو جرود عرسال بأنهم أذكى من شقيقهم الإسرائيلي بالمشي بحسب تحذير السيد لهم والإستسلام، أم يجمعهما قاسم الغباء عينه ويفتحون على أنفسهم أبواب جهنم؟!  

لعل بسمة السيد في خطابه أمس عن تحرير الموصل، ستكون المعبر الوحيد لخلاص إرهابيي جرود عرسال عبر الإستسلام، لكن الوقت يمضي سريعا، وإن إختفت فسيكتب مقاومينا سريعا نصرا جديدا في فصل تموز الحافل.


12 تموز 2017 - الساعة 08:39
 علي غندور