"بلدية كفرتبنيت" دعوة للحياة وسط زحمة الموت البلدي

"

 
جنوبنا-علي غندور
 
لعل الموضوع الأبرز والأكثر تداولا اليوم على صعيد بلدة  "كفرتبنيت"  هو البلدية، خصوصا مع إستقالة رئيس البلدية الحاج أدهم طباجة وتعيين خلفا له المهندس فؤاد ياسين ، وما أشعل الوضع أكثر هو إقدام أربعة أعضاء من المجلس البلدي(محمد فَقِيه، حسن سرحان، يوسف حايك "تراجع"، حسن دغمان) -التابعين تنظيميا لحركة أمل  - على الإستقالة ما وضع مصير البلدية  تحت الخطر حتى قبل أن  يأخذ الرئيس الجديد فرصته.
 
إنقسم الشارع في بلدة كفرتبنيت بين مؤيد ومعارض،  فالبعض قال إن الحاج أدهم طباجة مرتبته أكبر بمسافات من منصب رئيس بلدية وقرار الإستقالة أمر صائب لإدارة مصالحه ومعالجة مشاكله الخاصة، والبعض شن هجومه وطالب بما وعد به قبل الإنتخابات البلدية الماضية،  وإتجه آخرون للقول إن  إستقالة الأعضاء الأربعة ضرورية للتعبير عن الموقف الرافض لعمل البلدية والتقصير تجاه  مصالح أهالي البلدة. 
 
هكذا كانت آراء أهالي البلدة، لكن دعونا نحلل قليلا  خطوة الإستقالة من الأعضاء الأربعة خصوصا أنهم ينتمون إلى  فريق سياسي واحد،  فهناك تحليل يقودنا منطقيا إلى أن هذه الخطوة ستكون بمثابة ورقة ضغط أمام الرئيس الجديد ليعيد حساباته بمطالبهم السابقة (دور فعلي، الأوراق المفتوحة..)  على إعتبار أن إستقالتهم  لن تقبل من قبل المحافظ  إلا بعد مراجعة التنظيم،  فيسجلون موقف رافض من جهة أمام أهالي البلدة، ومن جهة أخرى يحسنون "سلطتهم"، وهناك تحليل آخر يقودنا إلى وجود خلافات داخلية بين الأعضاء وقيادتهم ما دفعهم لمثل هذه الخطوة   من دون الأخذ برأيهم. ليجعلوا بذلك العمل البلدي منفصل عن العمل التنظيمي، والقرارات التي ستتخذها قيادة الحركة ستوضح حقيقة هذه الخطوة وما المقصود منها فعليا، أكانت لمصلحة شخصية أم لمصلحة البلدة  ككل.
 
بعيدا عن كل الحسابات الحزبية والحركية، يجب أن نعني جيدا بأننا جميعا (حركة أمل و حزب الله) أمام مرحلة خطيرة وحساسة، وجميعنا أبناء هذه البلدة ونجاحها يعني نجاحنا جميعا دون إستثناء أحد على الإطلاق، لذلك علينا أن نلتف جميعا خلف الأستاذ فؤاد ياسين، والأهم لنبتعد عن "النكايات"، وعلى رئيسنا الجديد أن يباشر العمل على المواضيع الحيانية الضرورية (إشتراك الكهرباء، والمياه) ليكسب أهالي البلدة، ومن ثم الإجتماع لوضع خطة سنوية علنية بما "تيسر"  والبدء بالعمل، ومن لا يستطيع للعمل فليتنحى جانبا، فالبلدية لخدمة المواطن، وليست كرسي أم منصب  للعرض.



2 تموز 2017 - الساعة 16:30
 علي غندور