من المسؤول عن عودة المرامل للعمل على ضفاف نهر الليطاني؟

"

دقّت الحملة الوطنية لانقاذ الليطاني من التلوث ناقوس الخطر من جديد، بعدما ضبطت مرملة تعمل بطريقة متخفّية، عبر أنابيب تمتد منها الى النهر، ما دفع  منسق عام الحملة رئيس بلدية زوطر الغربية حسن عز الدين لإعداد إخبار للنيابة العامة، مدعّم بصور ووثائق لعمل المرملة، والشاحنات التي تنقل الرمول منها الى مناطق جنوبية وبقاعية من دون أي رادع أو مسوغ قانوني.

وأوضح عز الدين، أنه منذ فترة تم فتح مرملة جديده على ضفاف النهر، بالقرب من "جسر لحد" سابقا، وتم حفر خط انابيب وتحويله مباشرة للنهر لإخفاء الجريمة، وأضاف: "المؤسف انه تم انشاء حملة لحماية حوض الليطاني، وهي ما زالت عاجزة  عن وقف المرامل أو اجبار البلديات على عدم تحويل مجاريها الصحية نحوه".

ورأى عز الدين أن "عودة ملف المرامل وعدم محاسبة البلديات التي تسبب التلوث للنهر يؤكد أن  الفساد لا نهايه له، في حين أن القضاء غير قادر على اقفال مجارير القليعه ودبين وسحمر ويحمر وغيرهم"، مؤكداً أن "حملتنا مستمرة ولن نسكت عن فسادهم من المرامل الى المجارير".

من جانبه، أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، في حديث لـ"النشرة"، إلى أننا "حققنا انجازات تتعلق بحماية نهر الليطاني ومنها اقامة اليوم الوطني لتنظيف مجرى النهر وأوقفنا المرامل عن العمل ولن نسمح لها بالعودة  كمصدر لتلويث النهر"، كاشفاً أن "هناك اقتراح قانون لحماية الحوض على مدى 7 سنوات، مع تخصيص 1100 مليار ليرة في المرحلة الأولى لانجاز عملية التنظيف اضافة الى 550 مليون دولار لحماية الحوض"، لافتاً الى أن  "حماية النهر تقتضي منح مهلة شهرين للمؤسسات السياحية العاملة على الضفاف، لوقف التلوث الناجم عن الصرف الصحي، والالتزام بالمواصفات العلمية والبيئية المتعلقة بالاستثمار، والا سنمارس حقنا الطبيعي في الادعاء على المخالفين أمام النيابة العامة البيئية".

وأعلن فياض عن "خطوات عملية لتأسيس موقع الكتروني هدفه حماية نهر الليطاني، من خلال تفاعل الأهالي مع الأخبار والأحداث المتعلقة بالمشاكل فيه، ووضع أطر فعالة لحماية المنطقة من التلوث، اضافة الى حملات توعية لطلاب المدارس وتطوير عمل الهيئة الادارية المعنية بحمايته".

بدوره، رأى عضو تجمع الأندية والجمعيات المدنية في النبطية علي عميص، "أن عودة المرامل للعمل يعني غياب الرقابة واستمرار الفساد والمتاجرة بالنهر وبصحة اهلنا الذين أصيبوا بالأمراض السرطانية جراء هذا التلوث"، سائلاً: "ما الهدف من وراء الاموال التي رصدت لحماية النهر من المنبع الى المصب، وهل تكفي حملة تنظيف المجرى من الأوساخ أم أنه  يجب اعتماد ثقافة لتدريسها للطلاب لحماية الليطاني ليعود شريان حياة للوطن كله؟"

كما لفت الناشط البيئي  نيبال اسماعيل أن هذه المرملة مغطاة من جهات عليا وأن رئيس بلدية شريك فيها، مؤكداً أنه ينبغي الأخذ بقرارات منسق عام الحملة، واعتبار ما قاله اخباراً للنيابة العامة للقيام بدورها، قبل أن تعود المرامل والكسارات  للعمل كما كانت وتذهب أعمال  الحملة وكل الوزارات هباء.

أما رئيس مركز الأمام الصدر الثقافي في زوطر الشرقية والخبير البيئي حسين سويدان، أعرب، عن صدمته من جراء عودة المرامل الى العمل، وعدم معاقبة البلديات التي ما تزال مصدرا للتلوث بمجاريها الصحية، مؤكداً أننا بحاجة الى خطوات رادعة والا فان كل ما اتخذ رسمياً وبلدياً وحزبياً سيبقى أسيراً للمنتفعين من أصحاب المرامل، الذين طردوا من الباب ليعودوا من الشباك وتعود معهم مشكلة التلوث".

النشرة




23 كانون الثاني 2017 - الساعة 12:21