الصدر في بيروت والسبب؟

"


رافقت زيارة زعيم "التيّار الصدري" مقتدى الصدر للبنان، والتي تستمر لأيّامٍ عدّة تفسيرات عدة ، اذ حزمة من الأسئلة طُرحت في بغداد حول توقيت الزيارة وهدفها، وتزامنت أيضاً مع انتشار مقالات عدّة، في بلاد الرافدين، تشير إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومقتدى الصدر يسعيان إلى تبيان وجهتي نظرهما إزاء ترحيل حزب الله لمسلحي تنظيم "داعش" من جرود القلمون الغربي السورية إلى محافظة دير الزور السورية أيضاً، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار".

وبحسب الصحيفة تدور تفسيرات زيارة الصدر حول نيته إعادة وصل "ما قُطع" مع قيادة حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله.

وفي هذا السياق اشار مصدرٌ في "التيّار" إلى أن زيارة الزعيم العراقي "روتينية"، وتأخذ "طابعاً سياحياً ــ عائليا"، كالتي أجراها سابقاً منذ 6 أشهرٍ تقريباً، واستمرت نحو أسبوعين. فالصدر في زياراته المتكرّرة إلى لبنان يحرص على تنسيقها "أمنياً" مع الحزب، فيما يعمل الأخير على إبعادها عن الإعلام، وتوفير كامل الاحتياطات اللوجستية حرصاً على أمنه الخاص.

الى ذلك لا تخفي مصادر "التيّار"عتبها على الحزب، ورفضها لخطوة المقاومة بترحيل المسلحين إلى دير الزور، فيما يذهب آخرون الى وصف علاقة الصدر بحارة حريك بـ"المتوترة"، إثر زيارات الصدر الأخيرة للسعودية والإمارات العربية، ولقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد إمارة أبو ظبي محمد بن زايد، والتي فسّرها البعض بأنها "خروج كُلّي للصدر من المحور الإيراني"، وبدء تناغمه مع المشروع السعودي ــ الإماراتي في العراق.

في المقابل، فإن العلاقة بين الجانبين لا تزال كسابق عهدها، بحسب الصحيفة، إذ يحرص الطرفان على إبقاء خط تواصل مستمر، إلا أن فرصة لقاء يجمع الصدر بنصرالله، في الوقت الراهن، "ليست واردة"، خاصّةً أن ما نقل عن طلب الأوّل لقاء الثاني "ليس صحيحاً". وقد اشارت المعلومات الى ان "الحزب حريصٌ على إبقاء خطوط اتصالاته مع مختلف القوى العراقية (الرسمية منها والسياسية)، والحفاظ عليها مفتوحة"، إلا أن العلاقة مع الصدر تبقى في إطار من "الخصوصية"، ويُفضّل أن "تكون بعيدة عن الإعلام".




18 أيلول 2017 - الساعة 07:11