فضيحة العميد وزوجته في المطار

"

بعد أن قام فريق أمني فرنسي بالاطلاع على الواقع الأمني في مطار بيروت، فرض الفرنسيّون نوعاً جديداً من الرقابة ضمن إجراءات اتخذت في أكثر من مطار في المنطقة، خصوصاً بعد حادثة سقوط الطائرة الروسيّة في شرم الشيخ. ومن هذه الإجراءات خلع الحذاء والحزام، إسوةً بما يحصل في مطاراتٍ كثيرة حول العالم.


في 3 شباط الجاري، وصل الوزير السابق زياد بارود والنائب سيمون أبي رميا المتّجهين، مع وفد لبناني الى الكويت للمشاركة في احتفال بمناسبة عيد مار مارون، الى المطار. طلب عناصر الامن من بارود إكمال سيره من دون الخضوع لآليّة التفتيش الجديدة، بما أنّه وزير داخليّة سابق. إلا أنّ بارود أصرّ على الخضوع للإجراءات مشيداً بها وخلع حذاءه، وكذلك فعل أبي رميا.
لم يمرّ وقتٌ طويل حتى وصلت زوجة عميد في منصب بارز في قوى الأمن الداخلي، وبرفقتها عنصر من قوى الأمن أرسله زوجها معها لتسهيل أمورها. طلب عناصر قوى الأمن من السيّدة الخضوع للتفتيش، فبادرت الى الصراخ اعتراضاً، مؤنّبةً العناصر، ثمّ اتصلت بزوجها لتبلغه بما حصل معها. طلب العميد في قوى الأمن من العنصر الذي يقوم بالتفتيش "النزول فوري"، وهي عبارة تعني التوجّه الى السجن الموجود في المطار. وكذلك الأمر بالنسبة الى العسكري الذي أرسله معها، لأنّه لم يقم بواجبه مع زوجته. إلا أنّ هذا العسكري رفض ذلك، وقال "لو أردتم معاقبتي عاقبوني على شي بيحرز"، وخرج من داخل حرم المطار وأطلق النار بالهواء، ثمّ سلّم نفسه!


والأسئلة التي تُطرح هنا: هل يجوز أن تمرّ هذه الحادثة من دون محاسبة؟ وكيف يُعاقب عسكري يقوم بواجبه وينفّذ إجراءات داخليّة ودوليّة لمكافحة الإرهاب؟ ولماذا تُستثنى زوجة عميد في قوى الأمن الداخلي من هذه الإجراءات؟ وكيف يحقّ لعميد أن يعاقب عسكريّاً تابعاً لقائد الدرك، وليس لوحدته؟ والسؤال الأكبر: متى يتساوى، في هذه الدولة، جميع اللبنانيّين، من دون محسوبيّات واستزلام وغطاء فوق رؤوس بعض السياسيّين والضبّاط و... زوجاتهم؟




11 شباط 2016 - الساعة 15:09